الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

504

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ذلك بعد خروج الخوارج ، قال ابن قتيبة في ( خلفائه ) ، أبى الخثعمي إلّا سنّة أبي بكر وعمر وأبي عليّ عليه السّلام إلّا كتاب اللّه وسنّة نبيهّ فقال له علي عليه السّلام : أما واللّه لكأني بك قد نفرت في هذه الفتنة ، وكأني بحوافر خيلي قد شدخت وجهك - قال قبيصة فرأيته يوم النهروان قتيلا وقد وطأت الخيل وجهه وشدخت رأسه فذكرت قول علي عليه السّلام وقلت للهّ در أبي الحسن ما حرّك شفتيه قطّ بشيء إلّا كان كذلك . 19 الخطبة ( 151 ) منها : سَبِيلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ أَنْوَرُ السِّرَاجِ - فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ - وَبِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ وَبِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ - وَبِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا - وَبِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ - وَإِنَّ الْخَلْقَ لَا مَقْصَرَ لَهُمْ عَنِ الْقِيَامَةِ - مُرْقِلِينَ فِي مِضْمَارِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى قول المصنف ( منه ) هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( منها ) قوله عليه السّلام . « سبيل » خبر ومبتدؤه ضمير راجع إلى المذكور قبله الذي حذفه المصنف ولعلهّ الدين ويحتمل أن يكون المراد الايمان لقوله بعد ( فبالايمان ) . « أبلج » أي : مشرق مضيء . « المنهاج » أي : الطريق الواضح . وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . . . ( 1 ) .

--> ( 1 ) الانعام : 153 .